Deprecated: mysql_escape_string(): This function is deprecated; use mysql_real_escape_string() instead. in /home/tbeebk/public_html/engine/classes/mysql.class.php on line 161 الآلام الحوض والمثانة

طبيبك.كوم » عيادة كلى ومسالك بولية » الآلام الحوض والمثانة


الآلام الحوض والمثانة
إن تلك الحالة الشائعة عالمياً تظهر صعوبة تشخيص بعض حالات آلام الحوض المزمنة مع أعراضها السريرية المختلفة إذا لم يشتبه الطبيب بإمكانية وجود التهاب خلالي في المثانة قد يكون مسبباً لها. وهذا الالتهاب يتميز بآلام شديدة في الحوض وفي المثانة خصوصاً عندما تكون ممتدة بالبول مع - أحياناً - إزالة بعض تلك الأوجاع بعد التبول
http://www.tbeebk.com/uploads/1266164835_interstitial-cystitis.gif

-  وإلحاح وتكرار بولي شديد قد يحصل كل نصف ساعة أو أقل أو أكثر نهاراً وليلاً مع أعراض سريرية أخرى أبرزها عسر الجماع وزيادة شدة الأوجاع أثناء الحيض وبعد المجانسة والألم في أسفل البطن والفرج والاحليل والمهبل
 والعجان والجهة المتوسطة من الفخذ. الجدير بالذكر أن تلك الأعراض غير البولية قد تترابط مع أمراض نسائية أخرى كالانتباذ البطاني الرحمي. والتهابات الحوض وغيرها مما يمدّه ويمنع أحياناً تشخيصها الصحيح خصوصاً
 إذا لم يتنبه أخصائي الأمراض النسائية حول احتمال ترابطها مع الالتهاب الخلالي في المثانة على درجاته المتفاوتة التي تجعل تشخيصه صعباً للغاية بدون اشتباه مرتفع من قبل الطبيب المعالج كما أبرزه الدكتور شولمان
 من الولايات المتحدة والالتهاب الخلالي للمثانة، كما ناقشناه سابقاً في مقالة نشرت في جريدة «الرياض» الغراء حالة منتشرة ومبهمة وشائعة خصوصاً عند النساء عالمياً تسبب لهن العذاب المرير والاضطرابات النفسية
 والعائلية والاجتماعية وتدفعهن إلى براثن القنوط والاكتئاب والوهن والإحباط نتيجة الأعراض البولية التي تنغص حياتهن وتؤثر على جودتها. وقد نشرت العديد من المقالات حول تلك الحالة وخصصت لها ندوات طبية
 عالمية وقدمت عدة محاضرات عن أسبابها وأعراضها وتشخيصها ومعالجتها إلا أنه حتى الآن لا نزال نجهل مسبباتها، التي قد تشمل عوامل مناعية وجينية والتهابية وعصبية ونفسية. ومن أبرز النظريات حولها انها
 قد تعود إلى فقدان الغشاوة الظهارية التي تغلف المثانة داخلياً وتمنع تسرب المواد السامة تحتها أو داخل عضلاتها أو إلى حدوث مناعة ذاتية أو فرط في نشاط الجهاز العصبي الودي أو التهابات جرثومية أو فيروسية
 كامنة لا يمكن تشخيصها بالوسائل المتوفرة حالياً أو بسبب زيادة فرز بعض المواد الالتهابية مثل الهيستامين وبعض فئات الانترلوكين التي تؤثر على الأعصاب الحسية تحت غشاوة المثانة وتسبب الأوجاع المبرحة
. ويتم تشخيصها بالاشتباه بوجودها بناء على الأعراض السريرية والبولية والفحص السريري الشامل مع التركيز على الجهازين البولي والتناسلي والقيام بتحليل البول المجهري وزرعه وتنظير المثانة تحت تخدير
 كامل وأخذ خذعات منها لاستثناء آفات أخرى بها بعد فرط تمديدها بالسوائل. ومما يزيد الاشتباه بوجودها حصول التهابات بولية متكررة غير متجاوبة للمعالجة بالمضادات الحيوية وفرط نشاط المثانة مع أعراضه
 البولية المألوفة التي لا تتحسن مع استعمال العقاقير المضادة للمستقبلات المسكارنية أو عندما لا يشخص أي سبب نسائي لآلام الحوض المزمنة. وفي بعض تلك الحالات يجري الفحص البولي الديناميكي على
 المثانة وتحدد سعتها واحساسيتها المفرطة وقد يستعمل تحليل البوتاسيوم كلوريد الذي يحقن في لمعة المثانة بواسطة منظار فيسبب وجعاً شديداً في حالات الإصابة بالالتهاب الخلالي بسبب تسربه عبر الظهارة
 وأثارته للأعصاب الحسية تحتها في تلك الحالات. وقد تظهر أحياناً الأعراض السريرية بدون أية أعراض بولية التي قد ترافقها مستقبلياً مما يجعل تشخيص هذه الحالة في غاية الصعوبة في أول مراحلها.

القسم: عيادة كلى ومسالك بولية