| المشيمة عبارة عن صفيحة دائرية الشكل مكونة من أوعية دموية (شرايين وأوردة) تصل بين دم الأم والجنين وتكون هذه الأوعية الدموية مغموسة في هلام ومحاطة بغشاء يغطيها. تلتصق المشيمة بجدار رحم الأم وتصل بينه وبين الحبل السري للجنين وتتكون المشيمة من 20- 25فصاً ويبلغ وزنها 400إلى 600جرام. |
|
قد تكون هناك عيوب في موقع المشيمة مثل المشيمة النازحة أو النازلة التي تلتصق قرب عنق الرحم أو على عنق الرحم في الجزء الأسفل من الرحم قد تؤدي إلى النزيف أثناء الحمل والولادة كما أن الولادة لا تتم عادة إلا بواسطة العملية القيصرية وذلك لان المشيمة تسد مجرى القناة الولادية وقد يحدث نزيف أيضا أثناء الولادة نتيجة عدم انفصال هذه المشيمة بعد خروج الجنين وفي النادر قد يضطر الأطباء إلى استئصال الرحم لانقاذ حياة الأم ويمكن اكتشاف نزول المشيمة أثناء الحمل بواسطة الفحص بالموجات الصوتية ومتابعة المسافة بينها وبين مستوى عنق الرحم وذلك لاتخاذ القرار المناسب بالطريقة المثلى للولادة. قد تكون هنالك عيوب في شكل المشيمة والغشاء المحيط بها أو وجود فص زائد بها وهذه عادة لا تسبب مشاكل اثناء الحمل ولكن بعد الولادة قد تتبقى بعض أجزاء المشيمة داخل الرحم مما قد يسبب في عدم قدرة الرحم على الانقباض واستمرار النزيف مما قد يستوجب التدخل الجراحي اليدوي مع التخدير العام لإزالة بقايا المشيمة.
تحدث أورام المشيمة بصورة نادرة ومن أهم آثارها على الجنين هو استسقاء الجنين الناتج عن خلل وكثرة الدورة الدموية للجنين وقد يؤدي ذلك إلى وفاة الجنين داخل الرحم أحيانا ويمكن تشخيص أورام المشيمة بسهولة بواسطة الفحص بالموجات الصوتية أثناء الحمل وأحيانا بعد الولادة عند وجود ارتفاع في هرمون الحمل لفترة طويلة بعد الولادة أو وجود بقايا داخل الرحم لخلايا مشمية متورمة وفي حالة كون الأورام غير حميدة فقد يستدعي الأمر العلاج الكيميائي. ومن أهم مخاطر المشيمة هو التصاق المشيمة بجدار الرحم وعضلاته ويحدث هذا عادة عند وقوع المشيمة فوق جرح عملية قيصرية سابقة حيث تخترق الأوعية الدموية للمشيمة جدار الرحم وفي النادر تصل هذه الأوعية الدموية إلى جدار المثانة وهذه الحالات قد تؤدي إلى حدوث نزيف حاد أثناء العملية القيصرية وينصح في مثل هذه الحالات بعدم محاولة فصل المشيمة عن الرحم بعد ولادة الطفل ويتم معالجة هذه الحالات بربط الحبل السري أولا وإبقاء المشيمة داخل الرحم ثم إعطاء جرعات من عقار الميثوتركسيت لقتل خلايا المشيمة التي تساعد على ضمور الخلايا تدريجيا وتمتص ولا تترك أثرا بعد ذلك، كما يتم علاج هذه الحالات أيضا عن طريق سد الأوعية الدموية عن طريق العلاج الإشعاعي التداخلي كحالة اسعافية لإيقاف نزيف الدموي ويمكن تشخيص هذه الحالات مبكراً أثناء الحمل باستخدام الأشعة الصوتية وبالتالي من الممكن الترتيب لمثل هذه الحالات الحرجة مبكرا وإدخال المريضة للمستشفى وتوفير الإمكانيات من كفاءات طبية متميزة ومستحضرات طبية وتوفر الدم ووحدة العلاج المركزية مع الإيضاح للمخاطر مبكرا للمريضة وأقربائها.