الولادة القيصرية


طبيبك.كوم » عيادة نساء وتوليد » الولادة القيصرية


الولادة القيصرية
كلما زاد التطور و ظهر الجديد في علم أمراض النساء و التوليد تم ظهور أسباب جديدة تدعو لإجراء القيصرية ،و ذلك بتطور الوسائل التي قد تكتشف مشاكل و مضاعفات أثناء الحمل مثل أشعة الموجات فوق الصوتية و الدوبلر و الكثير من الفحوصات و التحاليل إذ يظل عامل حرص الطبيب على سلامة الأم الحامل وسلامة جنينها و تيسير جريان عملية الولادة أهم ما يدعو الطبيب إلى اقتراح الولادة بطريقة غير طبيعية، إما مسبقا أو أثناء عملية الولادة. http://www.tbeebk.com/uploads/1275645788_caesarean-section.jpg


ثم تفرعت حالات يمكن للمرأة أن تختار اللجوء إلى العملية القيصرية كوسيلة بديلة عن معاناتها من الولادة المهبلية. و يلعب عامل ارتفاع درجة أمان الولادة بطريقة جراحية أهم دور في حماس الأم الحامل و طرحها على الطبيب رغبتها إتمام الولادة بطريقة غير طبيعية. و مع ارتفاع معدلات إجراء هذه العملية و تزايد رغبات الحوامل فيها، إلى حد بلغت نسبتهن أكثر من 30% في بعض المجتمعات، مثل الولايات المتحدة، تناقضت الآراء حول مدى صحة الأمر و مدى تبعاته على الولادات التالية. وبسؤال د. سعد الدين قناوي ( أمراض النساء والتوليد – مراكز د. سمير عباس الطبية) عن خيار الولادة القيصرية وهل هو خيار آمن؟ أجاب ،إنه ومما لا أدنى شك فيه أن ثمة حالات تبدو العملية القيصرية فيها الحل الوحيد الآمن لإتمام الولادة بسلام، و للحفاظ على سلامة كل من الأم و الجنين، و ذلك مثل أن تكون المشيمة ملتصقة بجدار الرحم في مكان منخفض جدا، لدرجة أنها قد تغطي عنق الرحم وهو المخرج الطبيعي للجنين حال الولادة عبر المهبل، أي أنها تغطي أو تقترب جدا من عنق الرحم. و هنا تدل الفحوصات التي تجرى على الأم الحامل، و خاصة فحص الأشعة الصوتية، في مراحل متتابعة طوال فترة الحمل على حال المشيمة و مكان التصاقها. و هو ما يفرض على الطبيب إخبار الأم مسبقا بالأمر و طرح وسيلة العملية القيصرية كحل لتفادي المضاعفات الخطيرة لخروج الجنين و إتلافه للمشيمة و حصول النزيف الذي قد يكون قاتلا للمرأة. و هي عملية قد تجرى قبل أسبوع أو أسبوعين من موعد ولادة الطفل بشكل طبيعي. و كذلك تجرى العملية حينما يجد الطبيب أن ثمة ما يهدد سلامة الجنين، مثل نقص شديد في تزويده بالأكسجين أو حصول نزيف مهبلي مع عدم وجود أي بوادر على بدء الولادة الطبيعية، أو أن الحبل السري خرج و لما يبدأ الطفل بالخروج، أو حصول إجهاد تام للأم ما يجعل من المتعذر قدرتها على الولادة بطريقة طبيعية.
و هناك من الحالات ما يكون فيها من الأكثر أمانا للأم و الجنين، إجراء العملية القيصرية، مثل أن يكون رأس الطفل متجها إلى أعلى، أو أن يكون لدى الأم ارتفاع شديد في ضغط الدم، أو أن يكون الجنين صغيرا أو ضعيفا للقيام بالخروج خلال ممر الولادة الطبيعية.
و تظل حالات وجود التهابات فيروسية لدى الأم في الكبد، مثل فيروسات «سي» الوبائية لإلتهابات الكبد، داعيا لإجراء الولادة عبر الفتح الجراحي للبطن تفاديا لتعريض الجنين لتلك الميكروبات أو انتقال العدوى إليه عبر الدم النازف من الولادة.
و يترك الأمر للتشاور بين الأم و الطبيب حينما يكون قد سبق للحامل الولادة بطريقة قيصرية، أو أنها قلقة جدا من الولادة الطبيعية.
و مع كل ما تقدم من أسباب طبية بحته، إلا أن الرغبة لأسباب شخصية في الولادة بالطريقة القيصرية، تحتل المركز الأول في دواعي إجرائها اليوم في المجتمعات الغربية.
مراحل الولادة القيصرية
و تجرى الولادة القيصرية إما بالتخدير الكلي العام للجسم، أو بالتخدير النصفي عبر إبرة الظهر. و تتم من خلال فتح جراحي بعرض أسفل البطن، يتبع فيه الطبيب الثنيات الطبيعية للجلد كي لا تترك، ما أمكن، العملية ندبة جراحية مشوهة لجلد بطن المرأة. و لذا فإن الشق الجراحي البالغ تقريبا 20 سم عند العملية يصبح أقل من 10 سم بعد عودة البطن لسابق عهدها خلال بضعة أشهر.
و لا يستغرق الأمر لتوليد الطفل بعد فتح جلد البطن و فتح الرحم في أسفله إلا بضع دقائق لإخراج الطفل سليما إلى الدنيا. ثم يتم استخراج المشيمة و البدء بقفل الرحم و طبقات جلد البطن. و تستغرق كل العملية في الغالب، و حال عد حصول أي مضاعفات، أقل من نصف ساعة.
و يتطلب الأمر بعد العملية متابعة الأم للخروج من تأثير التخدير، و البدء في التحكم بالألم عبر؛ إما الإبر أو الحبوب، أو عبر حقن مقنن لمادة مخدرة تتحكم الأم في حقنها من خلال الضغط على جهاز صغير لهذه الغاية. و تستطيع غالبية الأمهات مغادرة المستشفى بعد حوالي خمسة أيام أو أقل أو أكثر.
و يتم الاهتمام بمنع حصول أي مضاعفات مثل إلتهاب الجرح أو مناطق أخرى من الجسم، أو جلطات في الأوردة، و أي صعوبات في إرضاع الطفل.
أما عن الولادات اللاحقة: فيقول د. سعد الدين قناوي: إنه ونظرا لأن الفتح الجراحي في السابق للرحم كان طولياً، وليس عرضياً كما هو الحال اليوم، فإن المخاطر كانت عالية لحصول تهتك و تمزق في الرحم جراء محاولة الولادة بالطريقة الطبيعية في الحمل التالي إلا أن الاحتمالات متدنية جدا اليوم مع الطريقة العرضية لفتح الرحم. و هو ما يجعل كثيرا من أطباء التوليد يرون أن بإمكان الحامل الولادة بطريقة طبيعية حتى لو تمت لها ولادة قيصرية سابقة مع وجود الكثير من الاحتياطات أثناء الولادة يحددها الطبيب.
و مع هذه الإمكانية المتفق عليها، لا يزال الأمر محل خلاف و جدل بين الأطباء. و كثير من الهيئات الطبية تنصح بإتباع إرشادات الطبيب المتابع لحالة الحمل حول الولادة بالقيصرية أو الطبيعية في مثل تلك الحالات التالية لعملية قيصرية سابقة

 

 

================

اضافه اخرى

الولادة القيصرية الاختيارية قد تؤثر على رئة المولود

 لفتت دراسة طبية حديثة إلى أن تكرار اللجوء للولادة القيصرية، وبشكل اختياري، قبل الأسبوع الـ39 من الحمل، يزيد، وبواقع الضعف، من إمكانية تعرض الجنين لمشاكل خطيرة في التنفس، إلى جانب مضاعفات صحية أخرى.

وراقب الباحثون في الدراسة، نشرت في "دورية نيوإينغلاند الطبية" الأربعاء، أكثر من 24 ألف حامل، أنجبن مراراً بالولادة القيصرية، وفي الأسبوع الـ37 من الحمل، خلال الفترة من عام 1999 و2002.

وبحسب "الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء" - وهي منظمة استشارية تعنى بصحة النساء، فأن فترة الحمل الطبيعي تتراوح بين 37 إلى 42 أسبوعاً، أي 40 أسبوعاً في المتوسط.

وتوصي المجموعة بالانتظار حتى مرور الأسبوع الـ39 للحمل، أي بعد اكتمال النمو الطبيعي لرئة المولود، قبل اللجوء لخيار العملية القيصرية.

وتشير التقارير إلى أن الأطفال الذين وضعتهم أمهاتهم بواسطة الجراحة القيصرية هم أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بمشاكل في التنفس، مقارنة بأقرانهم ممن ولدوا بصورة تقليدية، وحتى بعد اكتمال فترة الحمل.

ووقع اختيار 13258 امرأة من المجموعة على الولادة القيصرية الاختيارية، اي تلك التي تتم دون دواع طبية لتتلاءم مع رغبة ومتطلبات الأم أو الطبيب.

وعبرت شانون إيبانكز عن رغبتها في أن تكون واحدة من الأمهات اللواتي يحددن موعد وضع مولودهن عن طريق الولادة القيصرية الاختيارية.

وكانت إيبانكز قد وضعت مولودها الأول بعملية قيصرية، عندما إضطر الأطباء لذلك بسبب كبر حجم المولود.

ورغم عدم وجود ضرورة طبية تستدعي التدخل الجراحي، قررت أيبانكز وضع طفلها الثاني عن طريق الجراحة أيضا، للاستفادة من عطلة الأعياد.

الدكتورة كارثين سبونغ، من "معهد الصحة القومية"، قالت إن "هذه الدراسة تطلعنا على أن أكثر من ثلث الحوامل يخترن الجراحة القيصرية الاختيارية المتكررة.. وهذا رقم لا يستهان به."

ووصف الأطباء الدراسة بأنها مهمة وتقدم نتائج مؤكدة لاستخدامها في مواجهة الحوامل الراغبات في تقديم موعد ولادتهن.
 

القسم: عيادة نساء وتوليد